البكري الأندلسي
1090
معجم ما استعجم
ويعرف أيضا بعمر نصر ( 1 ) ، فإن كانت القلاية مضافة إلى الموضع ( 2 ) ، فإنما هو العمر بالضم ، وهو من متنزهات آل المنذر بالحيرة . قاله خالد بن كلثوم . وكان الحسين ابن الضحاك يألفه ، وكان إلى جانبه خمار يقال له يوشع ، وله ابن أمرد حسن الوجه شماس ، فكان الحسين يتألف الخمار من أجل ابنه ، حبا له . قال الحسين : اصطبحت " أنا " وإخوان لي في عمر سر من رأى ، ومعنا أبو الفضل رذاذ وزنام الزامر ، فقرأ الراهب سفرا من أسفارهم حتى طلع الفجر ، وكان شجى الصوت ( 3 ) ، ورجع من نغمته ترجيعا لم أسمع مثله ، فتفهمه رذاذ وزنام ، فغنى ( 4 ) ذلك عليه ، وزمر هذا ، فجاء له معنى أذهل العقول ، وضج الرهبان بالتقديس ، قال الحسين : فقلت ( 5 ) : يا عمر نصر لقد هيجت ساكنة * هاجت بلابل صب بعد إقصار لله هاتفة هبت مرجعة * زبور داود طورا بعد أطوار لما حكاها زنام في تفننها * وافتن يتبع مزمورا بمزمار عجت أساقيفها في بيت مذبحها * وعج رهبانها في عرصة الدار خمار حانتها إن زرت حانته * أذكى مجامرها بالعود والغار تلهيك ريقته عن طيب خمرته * سقيا لذاك جنى من طيب ( 6 ) خمار
--> ( 1 ) انظر معجم البلدان ( ج 3 ص 725 ) . ( 2 ) في ج : المواضع ، تحريف . ( 3 ) في ج : وكان شجى الصوت جدا . ( 4 ) في ج : فعنا . تحريف . ( 5 ) كذا في ج : وفي ز ، ق : فقال الحسين ، والخبر مروى على لسان الحسين ، فلا معنى لهذا الالتفات . ( 6 ) في ج ومعجم البلدان : من ريق .